السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

67

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

دون بعض خطبه ساعة القائها ( 1 ) ، وهذا الأصبغ بن نباتة الجاشعي ( 2 ) وكان من خاصة أمير المؤمنين - روى للناس عهده للأشتر النخعي لما ولاه مصر ، ووصيته لولده محمد بن الحنفية - كما ستعرف ذلك في محله من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى . وهؤلاء شريح القاضي ( 3 ) وكميل بن زياد النخعي ( 4 ) ونوف البكالي ( 5 )

--> ( 1 ) سفينة البحار مادة خطب : 1 : 392 . ( 2 ) الأصبغ بن نباته المجاشعي التميمي الكوفي صاحب علي عليه السلام ، ومن شرطة الخميس اخذ عن أمير المؤمنين كثيرا ، وعمر بعده حتى توفي في أوائل القرن الثاني رحمه الله . ( 3 ) هو شريح بن الحارث - على الأصح - يكنى ابا أمية ، وكان معدودا من التابعين رغم انه أدرك الجاهلية ، ولكنه لم ير النبي صلى الله عليه وآله ، استعمله عمر على قضاء الكوفة فلم يزل قاضيا ستين سنة ، الا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء أيام فتنة ابن الزبير ثم عاد يقضي بين الناس إلى أيام الحجاج بن يوسف فاستعفاه فاعفاه ، فلزم منزله إلى أن مات سنة ( 87 ) وكان من المعمرين قيل عاش مائة وثمان سنين ، وقيل مائة وثمانية وستين ، وأقره علي عليه السلام على القضاء لأمور قد لا تخفى على ذوى الدراية واشترط عليه ان لا يبرم حكما الا بعد عرضه عليه ، فكان عليه السلام كثيرا ما ينبهه على أخطائه ، كما هو معروف . وكان شريح شاعرا محسنا ، مزاحا خفيف الروح ، وكان سناطا ( لا شعر في وجهه ) فكان يقول : « وددت لو أن لي لحية ولو بعشرة آلاف » . وقال الدميري : « يقال : في المثل ان شريحا أدهى من الثعلب وأحيل ، ثم ذكر قصة ظريفة تدل على ذلك ليس هذا موضع نقلها انظر مادة ( ثعلب ) من « حياة الحيوان » . ( 4 ) كميل بن زياد النخعي اليماني من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وصاحب سره وخريج حوزته عاش إلى أيام الحجاج فقتله في حدود سنة « 83 » فكان كما أخبره بذلك أمير المؤمنين عليه السلام ودفن بظهر الكوفة « النجف الأشرف » وقبره مزار مشهور . ( 5 ) نوف بن فضالة البكالي نسبة إلى بني بكال ككتاب بطن من حمير ، كان حاجب علي عليه السلام - كما في صحاح الجوهري - ويظهر من الروايات أن له اختصاصا بأمير المؤمنين عليه السلام » .